تحتفل مدينة صفاقس كل سنة وتحديدا في منتصف جانفي ( الليلة الفاصلة بين 13 و 14 جانفي ) بذكرى الحاجوجة أو ذكرى انتصارها على النورمان المحتلين القادمين من صقلية بعد 8 سنوات من سيطرتهم على المدينة
لمحة عن تاريخية
احتل النرمان صفاقس سنة 1148 ميلادي بعد اعتقال القائد أبو الحسن الفرياني وأسره في جزيرة صقلية والسيطرة على المدينة وحكمها بقوة الحديد والنار وتجريد سكانها من كل ما يمكن توظيفه لمقاومتهم حتى أنهم منعوا استعمال السكاكين في المنازل وخصصوا واحدة في كل ركن من أركان المدينة يحرسها جندي ويتداول سكان المدينة على اسخدامها عند الحاجة
هذه الوحشية في التعامل مع الأهالي زادت في إرادة المقاومة لديهم فكان اجتماع الحامع الكبير بقيادة عمر الفرياني نقطة انطلاق الملحمة وابتكر رجال المقاومة الصفاقسية سلاحا يسمى "بالزاغة" وهو سكين مخبأ أسفل عكاز وشرعوا في صنع المائات منها وقاموا بإحصاء عدد المشاركين في المعركة الحاسمة بطلب حبات فول من البيوت يكون عددها حسب عدد القادرين فيها على حمل السلاح
من أجل تنفيذ الخطة اتصل عمر الفرياني بالقائد النورماندي وأقنعه بالموافقة على مشاركة سكان المدينة في احتفال رأس السنة العجمية الموافقة ل14 جانفي والمتزامنة مع دخول الليالي السود ونصف الشتاء وفي تلك الليلة خرج الصفاقسيون للسهر في باب الجبلي والتظاهر بمشاركة النورمان أفراحهم وعندما ظهر مفعول الخمر على الجنود المحتفلين انقضوا عليهم بسكاكينهم المخفية في العكاكيز التي كانوا يستعملونها في الرقص وأردوهم قتلى وبذلك تحقق النصر وتم تحرير صفاقس و لإحياء هذه الذكرى دأب سكان المدينة على اعداد ”“الرفيسة” وهي عبارة عن كسكسي مفور مع التمر والتوابل
تسجيل الحاجوجة ضمن التراث اللامادي الوطني
أعلن رئيس جمعية مهرجان الحاجوجة نور الدين بوقشة ان المعهد الوطني للتراث سجل الحاجوجة ضمن القائمة الوطنية للثراث اللامادي وان جمعيته ستعمل على دعم ملف تسجيل الحاجوجة ضمن التراث العالمي
وجاء في بطاقة الجرد الخاصة يالحاجوجة للمعهد الوطني للتراث التي جمعت مادتها صحبة رئيس جمعية الخاجوجة وحررتها بامتياز الباحثة المتألقة بذات المعهد سهام القلال أن الحاجوجة هي ليلة نصف الشتاء حسب التقويم الأعجمي بما يوافق الليلة الفاصلة بين 13 و 14 جانفي
وتقترن هذه الليلة في العرف التقليدي لعدد من متساكني مدينة صفاقس باجتماع" السبعة فصول"
وهي خروج "الليالي البيض" ودخول "الليالي السود" وخروج "اينار" ودخول "فرار" وانتهاء النصف الأول من الشتاء ورأس السنة الأعجمية. تتزامن هذه الليلة مع ذكرى انتصار سكان صفاقس على نرمان صقلية الذين احتلوا المدينة
وتحتفل بالمناسبة عدد من عائلات مدينة صفاقس بطبخ الفول الذي يسمى طبق الحاجوجة. ويقترن إحياء ذكرى الحاجوجة بطبخ الفول لأنّه الأداة التي اعتمدت لإحصاء عدد القادرين على حمل السلاح في وجه العدو النرماني. وأصبح طبق الحاجوجة على مرّ القرون والأعوام طبق مناسباتي له صبغة احتفالية ورمز وحدة الجهة. وتواصل إلى اليوم هذا اللون من الطعام في الثقافة الغذائية لدى بعض العائلات من سكان صفاقس دلالة على معنى القدرة على المواجهة.
وقد ذكر هذا الاحتلال وما عقبه من انتصار ابن الأثير في الكامل والتجاني في رحلته ومقديش في نزهته
واصطبغت الأحداث التاريخية لهذه الملحمة بأبعاد الحكاية الشعبية وأصبحت منذ قرون خلت أسطورة حملت أيضا اسم "الحاجوجة" حفظتها الذاكرة الجمعية المحلية ويرويها الأجداد إلى الأحفاد في ليلة نصف الشتاء. وبقي ذكرها إلى اليوم متوارثا
المكونات وطريقة إعداد أكلة الرفيسة و الحاجوجة
الرفيسة
برزت أكلة ثانية تعد الى جانب الحاجوجة تسمى المريسة ويطلق عليها أيضا اسم الرفيسة
هذه طريقة طبخ الرفيسة حتى نحتفل في بيوتنا بملحمة هامة من تاريخنا المجيد
المقادير:
2 كلغ تمر عليق مرحي
1 كلغ كسكسي
2 كأس كبير زيت زيتون
1 مغرفة صغيرة كبّابة
1 مغرفة صغيرة شوش ورد
250 غرام لوز مقلي ومرحي
لوز مقلي و فزدق و بندق للزينة
الطريقة:
1- تـــفـوير الكسكسي
2– يقلّى التمر في الزيت مع زيادة الكبّابة و الشوش الورد
3– يخلط التمر المقلى في الزيت مع الكسكسي و اللوز المرحي
4– تصب الرفيسة في الصحاف وتزين باللوز والفستق والبندق
المقادير:
2 كلغ تمر عليق مرحي
1 كلغ كسكسي
2 كأس كبير زيت زيتون
1 مغرفة صغيرة كبّابة
1 مغرفة صغيرة شوش ورد
250 غرام لوز مقلي ومرحي
لوز مقلي و فزدق و بندق للزينة
الطريقة:
1- تـــفـوير الكسكسي
2– يقلّى التمر في الزيت مع زيادة الكبّابة و الشوش الورد
3– يخلط التمر المقلى في الزيت مع الكسكسي و اللوز المرحي
4– تصب الرفيسة في الصحاف وتزين باللوز والفستق والبندق
الحاجوجة
تبدأ بإعداد الفول حيث يتوجّب إحضار كميّات وافرة من الفول تكون عادة من المواد المخزّنة في "بيت المونة" بالداربالمدينة العتيقة أو بالبرج. ويستوجب لطبخ الحاجوجة الحرص على انتقاء حبّات الفول مجفّفة وكبيرة وتسمى هذه الحبّات في المتعارف المحلي "الدقّاش" ثم يتمّ فرزها من بعض الأتربة العالقة بها وغسلها جيّدا ولاحقا تنقيعها ليلة كاملة مع الليمون في قدر كبير من الفخار ومن الغد يوضع الفول في الماء لطبخه إلى حدّ الغليان على نار هادئة مع إضافة التوابل والبهارات مثل الكمون والهروس فضلا عن زيت لزيتونة. ويستهلك هذا اللون الغذائي صباح يوم الإحتفال وتؤكل كل فولة تباعا بعد غمسها في الملح ودقيق الكمون كما يحبّذ تناول بعض حبّات من الفول مع قطع من خبز الجرادق والهريسة.
هذا وتختلف المقادير حسب حجم العائلة وعدد أفرادها
الحاجوجة والسبعة فصول
- 1 موفّى الليالي البيض ( من 25 ديسمبر إلى 13 جانفي )
- 2 دخول الليالي السود ( من 14 جانفي إلى 2 فيفري )
- 3 منتصف الشتاء .
- 4 موفّى شهر دجنبر
- 5 دخول شهر ينّار
- 6 موفّى السنة الأعجمية
- 7 دخول السنة الجديدة
خدمات النزل والإقامة في صفاقس
.
.
خدمات سياحية في صفاقس
.
آخر المقالات
...









ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق