الخميس، 12 فبراير 2026

شذرات من تاريخ الحركة المسرحية بصفاقس / + معرض صور وشريط وثائقي


تتميز الحركة المسرحية التونسية بانفتاحها على التجارب المسرحية المتوسطية و المسرح الأوروبي بالخصوص منذ أوائل القرن 19 حيث تذكر الوثائق التاريخية قدوم فرقة مسرحية ايطالية من البندقية إلى تونس سنة 1826 لتقديم بعض العروض طيلة موسم كامل كما حل ببلادنا سنة 1908 الجوق المصري وقدم بعض العروض في كل من سوسة و صفاقس و العاصمة و القيروان كما يعرف المسرح التونسي بعراقته حيث تم تمثيل أول نص تونسي أمام الجمهور سنة 1909 من خلال مسرحية “السلطان بين جدران يلدز” من تأليف “محمد الجعايبي”
وتوالت بعيد ذلك التجارب من خلال مسرحيات أخرى، كمسرحية “عبد المؤمن بن علي”للهادي العبيدي” و”المتمردة”، لنور الدين بن محمود، وأعمل أخرى هامة لكل من محمد الحبيب وأحمد خير الدين وزين العابدين السنوسي وخليفة السطمبولي

تاريخ الحركة المسرحية بصفاقس

الجمعية العصرية للموسيقى والتمثيل المنعرج الحاسم



شهدت مدينة صفاقس ميلاد فرقة ” التاج ” سنة 1933 و ” النجم المسرحي ” سنة 1934 و ”الهلال ” سنة 1936 غير أن الحدث الأبرز كان قبل ذلك وتحديدا سنة 1920 بتأسيس الجمعية العصرية للموسيقى والتمثيل خليفة الفرقة النحاسية الصفاقسية حيث كان لها نشاطا مسرحيا هاما
الجمعية العصرية بصفاقس ومساهمتها في الحركة المسرحية
سنتناول الحركة المسرحية في صفاقس أثناء الحقبة الاستعمارية مع الجمعية العصرية للموسيقى والتمثيل بصفاقس التي تأسست سنة 1920 خلفا للفرقة النحاسية الصفاقسية التي كانت تتكون في معظمها من الأجانب والجالية الفرنسية على وجه الخصوص
لكن هذه الجمعية شهدت عدة تحولات بالاندماج مع جمعيات أخرى في نفس الاختصاص
لمحة عن فرقة المسرحية القارة بصفاقس

الفرقة المسرحية القارة بصفاقس



تأسست الفرقة المسرحية القارة بصفاقس سنة 1965 وأسندت ادارتها لعديد القامات المسرحية والثقافية كالفنان الفلسطيني أكرم الدبّاغ والتونسيين جميل الجودي والمنصف السويسي وعبد الحميد جليل في مناسبتين الأولى من سنة 1978 الى سنة 1983 والثانية من 1987 الى سنة 1995 وهو آخر رئيس للفرقة حيث أصدرت وزارة الثقافة قرارا بحلها في مارس 1995
و أنتجت الفرقة خلال ثلاثين سنة من وجودها أكثر من أربعين مسرحية وأفاد ضيفنا بأنه أخرج عددا كبيرا منها وأوكلت المهمة في بقية المسرحيات لعدة مخرجين كجميل الجودي , عبد اللطيف بن جدو , عبد الرزاق الزعزاع , يوسف الرقيق , توفيق عبد الهادي , عبد الله الوافي , المنصف السويسي , كمال العلاوي , لزهر بوعزيزي
وكان للفرقة بعض المسرحيات الموجهة للأطفال مثل ” فلفول ” و ” مغامرات أمير ” و“ يابلدي


مركز الفنون الدرامية والركحية بصفاقس


تم تأسيس مركز الفنون الدرامية والركحية بصفاقس في نوفمبر 1997

ويضم المركز الى جانب الجناح الاداري وبهوي المعارض قاعة العروض ’ عياد السويسي ’ التي تضم 208 مقعدا وركحا تبلغ مساحته 120 متر مربع وبارتفاع يناهز 9 أمتار

وقد تولى الكاتب والمخرج المسرحي صابر الحامي ادارة المركز عند تأسيسه والى غاية ماي 2011 ثم تم تعيين الثنائي نصاف بن حفصية والمخرج أمير العيوني الى موفى سنة 2014 حيث واصلت بن حفصية بمفردها الاضطلاع بالمهام الادارية حتى اكتوبر 2018 ليتولى ذات المهام بعدها المتألق حاتم الحشيشة

وأنتج مركز الفنون الدرامية والركحية عشرات المسرحيات وكانت البداية في جويلية 1988 مع مسرحية ” الاستعجالي ” للمؤلف صابر الحامي والمخرج الهاشمي العاتي و“ مطعم باب الجنة ” للكاتب الصحفي راشد شعور واخراج منيرة الزكراوي و ” في بلاد العجائب للمخرج والكاتب مقداد المعزون

وأنتج عديد الأعمال الأخرى الناجحة على غرار ”الجزيرة العائمة ” للكاتب عماد الحاج ساسي والمخرج الأزهر البوعزيزي و “جوانح ” للكاتب حاتم الحشيشة والمخرج أمير العيوني

وقد ساهم مركز الفنون الدرامية والركحية بصفاقس في السنوات الأخيرة في عودة الحركة المسرحية إلى الصدارة من خلال الانتاج المسرجي والاحاطة بالمسرحيين وتنظيم عدة تظاهرات مختصة على غرار 1 2 3 مسرح وربيع المسرح المحترف وملتقى المسارح

المسرح البلدي القديم بصفاقس



كان لمدينة صفاقس مسرح جميل شيد في مارس 1903 وبعد سنة واحدة من بناء المسرح البلدي بتونس لذلك يعتبر ثاني مسرح حديث شيد في تونس. كان يقع في مفترق شارع بورقيبة حاليا ( جير قو سابقا ) وشارع الهادي شاكر (الجمهورية سابقا ) مساحته 826 مترا مربعا وتكلف بنحو 17500000 فرنكا فرنسيا. يحتوي على طابقين سفلي وعلوي متسعا ل538 مقعدا وأدخلت به الإضاءة سنة 1908. أما طرازه فهو مميز ورائع على النمط النورسكي العربي الذي ازدهر بصفاقس أوائل القرن العشرين وكان مفخرة المدينة إلى جانب قصر البلدية.

أول عرض مسرحي كان عرض ” فوست ” وهي أوبرا شعبية. ارتفعت عدد العروض المسرحية به من 40 عرضا سنة 1903 إلى 60 عرضا سنة 1913 وأول جمعية تونسية مثلت فيه هي جمعية التهذيب التمثيلي التي تأسست سنة 1912.

خضع المسرح لعديد الإصلاحات سنة 1927 وفي فترة الثلاثينيات وبقي شامخا لمدة 39 سنة إلى أن تهدم تحت وطء القنابل أثناء الحرب العالمية الثانية يوم 30 ديسمبر 1942 على الساعة 14 و30 دق فخسرت بذلك صفاقس تحفة معمارية رائعة وبقيت 12 سنة بدون مسرح فتعطلت فيها الحياة الثقافية.

المسرح البلدي الجديد بصفاقس


بعد تهدم المسرح القديم وبقاء المدينة بدون مسرح لمدة 12 سنة وأثناء التهيئة الجديدة لحي باب البحر بعد الحرب العالمية الثانية وحتى الاستقلال تم بناء الحي التجاري على حافتي شارع الجمهورية قديما وشارع الهادي شاكر حديثا أعادت فيه البلدية بناء مسرح جديد غير بعيد عن الأول.

وهو مبنى جديد منسجم بالكامل مع مكونات الحي على النمط الغربي من تصميم المهندس المعماري ” دي مونتو ” له واجهة بلورية على شارع الهادي شاكر ويتسع ل1100 متفرجا جعلت منه أكبر مسرح بتونس في ذلك الوقت.

دشن يوم 16 جويلية 1954 وغنت الفنانة هناء راشد في سهرة الافتتاح وتقام إلى جانب العروض المسرحية والسينمائية الملتقيات والمحاضرات والمعارض التشكيلية في بهوه.

المصادر
جريدة صفاقس
صفحة مركز الفنون الدرامية والركحية بصفاقس
شمس الجنوب
تاريخ صفاقس
...











خدمات النزل والإقامة في صفاقس
. .

 

 خدمات سياحية في صفاقس

. .
... ......

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Articles les plus consultés