الخميس، 5 فبراير 2026

مواجل صفاقس كجزء أصيل من التراث المعماري والثقافة المائية للمدينة




تُعد مواجل (خزانات مياه الأمطار) في صفاقس، ، جزء أصيلاً من التراث المعماري والثقافة المائية للمدينة، حيث مثلت لقرون المصدر الرئيسي لمياه الشرب العذبة. كانت تتوفر بكثرة في البيوت العتيقة وبمواقع مختلفة، وتعمل عبر نظام "الميزابات" لتجميع الأمطار من الأسطح، وتعتبر المواجل المستديرة الأفضل لسهولة إصلاحها.

أبرز تفاصيل مواجل صفاقس:

أهميتها التاريخية والوظيفية: كانت صفاقس مدينة المواجل بامتياز، حيث اعتمد الأهالي عليها لدرء العطش وتوفير مياه عذبة نقية، وهو ما يجسد ترشيد استهلاك الماء التقليدي.
تصميمها وبناؤها:
توجد مواجل مستديرة (وهي الأفضل للصلابة والإصلاح) ومربعة الشكل.
يستغرق بناؤها وقتاً طويلاً وتتطلب تلييساً إسمنتياً محكماً يمنع تسرب الماء.
تُزود بـ "ميزابات" لجمع مياه الأمطار من الأسطح، وغالباً ما تُبنى في فناء المنزل أو تحت الأرض.
الوضع الحالي: رغم التطور العمراني، لا تزال العديد من العائلات في صفاقس تعتمد على الماجل كخيار استراتيجي للتغلب على انقطاعات الماء وشح الإمدادات.

تاريخ مواجل الناصرية في صفاقس

تُعد مواجل الناصرية وعددها 365 ماجلا بعدد أيام السنة من أقدم وأهم المنشآت المائية التاريخية في مدينة صفاقس، وهي تجسد استراتيجية المدينة القديمة في مواجهة شح المياه عبر قرون.
التاريخ والتأسيس

العهد الموحدي: يعود تاريخ بناء هذه المواجل إلى سنة 1205م (بداية القرن الثالث عشر)، وذلك في عهد الأمير الموحدي الناصر لدين الله (الذي سُميت المنطقة باسمه "الناصرية").
الهدف من البناء: أُسست لتكون خزانات ضخمة تجمع مياه الأمطار لتوفير الشرب لسكان المدينة، خاصة وأن صفاقس عُرفت تاريخياً بـ"قرعة العطش" لقلة مصادر المياه السطحية.

الميزات والموقع

الموقع: تقع خارج أسوار المدينة العتيقة في منطقة الناصرية الحالية، والتي تحولت اليوم إلى أحد أهم المراكز التجارية والإدارية في صفاقس.
الهندسة: كانت عبارة عن مجموعة كبيرة من المواجل والفسقيات المترابطة التي تعمل بنظام تصفية طبيعي لضمان عذوبة المياه ونقائها.

المصير الحالي

الاندثار: مع التوسع العمراني في القرن العشرين، وتحديداً عند بناء "حي الناصرية" العصري، تم ردم وطمس معظم هذه المواجل لفتح الطرقات وبناء العمارات.
الإرث المعنوي: يطلق أهالي صفاقس اليوم على المنطقة اسم "الناصرية" تخليداً لذكرى تلك المواجل، ويتحسر الكثير من المؤرخين والجمعيات على فقدان هذا المعلم المائي الفريد الذي كان يمثل حلولاً مستدامة.

.....











خدمات النزل والإقامة في صفاقس
. .

 

 خدمات سياحية في صفاقس

. .
... ......

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Articles les plus consultés