تعد أكلة الشرمولة والحوت المالح الموروث الغذائي الأبرز لمدينة صفاقس، حيث ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالاحتفال بعيد الفطر. يجمع هذا الطبق بين مذاق الحلاوة (الشرمولة) والملوحة (السمك)، ويهدف تقليدياً إلى فتح الشهية لشرب الماء لتعويض السوائل بعد شهر الصيام.
أصل الأكلة
تتعدد الروايات التاريخية حول أصل هذا الطبق، وأبرزها:
الأصل الروماني: تشير بعض المصادر إلى وجود أطباق رومانية قديمة تشبه الشرمولة، كانت تعتمد على "صلصة القاروم" (صلصة سمك مالحة) مع التمر والخل والبهارات، وتؤكل مع السمك المقلي.
رواية البحارة : تذكر رواية أخرى أن الأكلة جاءت من الأناضول عبر بحار تحطم مركبه، حيث اضطر لغلي الزبيب للبقاء على قيد الحياة. ويُنسب ابتكارها أحياناً لبحار يُدعى "تشارلز موولا" الذي اشتق اسم الأكلة من اسمه.
الأصل اللغوي: يرجح أن كلمة "شرمولة" مشتقة من الكلمة الإسبانية Salmuera، والتي تعني محلول الماء والملح المستخدم لحفظ اللحوم والأسماك.
مكونات وطريقة التحضير في صفاقس
تتميز الشرمولة الصفاقسية عن غيرها بمكوناتها وطريقة طبخها الطويلة:
المكونات: تعتمد أساساً على البصل الأحمر، عصير الزبيب المركز، زيت الزيتون، والتوابل مثل عود القرنفل والمسكتة.
التحضير: يستغرق طبخها وقتاً طويلاً قد يصل إلى 48 ساعة من الطهي البطيء حتى يتكرمل البصل مع الزبيب ويصبح لونها عسلياً داكناً.
الحوت المالح: يتم تمليح أنواع فاخرة من السمك (مثل البوري، القاروص) وتجفيفها قبل العيد بأيام، ثم تُغسل وتُسلق صبيحة العيد لتؤكل مع الشرمولة وخبز العيد.
مدن أخرى تحتفل بنفس الطريقة؟
تشترك مدن تونسية أخرى في تناول "الشرمولة" و"الحوت المالح" صبيحة عيد الفطر، لكن مع اختلافات جوهرية في المكونات وطرق التحضير:
مدينة المنستير: تعد "الحوت المالح" أيضاً، لكن بطريقة مختلفة؛ حيث يُطبخ السمك المملح مع شرائح البصل والزبيب و"الهريسة" على البخار في "الكسكاس".
جزيرة جربة وبنزرت: تعرف هذه المناطق أكلة الشرمولة، لكنها تختلف في المذاق والمكونات (مثل "الشرمولة الحمراء") مقارنة بالشرمولة الصفاقسية القائمة على عصير الزبيب.
بلدان حوض المتوسط: توجد أطباق مشابهة في اليونان ومرسيلليا وتركيا تعتمد على فكرة الجمع بين السمك المملح والصلصات المرافقة له.
.....
خدمات النزل والإقامة في صفاقس
.
.
خدمات سياحية في صفاقس
.
.
...
......









ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق