الأحد، 22 مارس 2026

إستقرت في صفاقس منذ العهد الحفصي / هذه أصول عائلة المنجة


 

أصول العائلات الصفاقسية وجذورها متعددة فمنها عائلات من أصل أندلسي مثل “المنيف ” و”قبادو”، و من الساحل ك”بوزقندة” و”البرشاني ” و”الهدار” و”كنو” و”خنفير” و”المظفر”و”دربال”من المحرس و”قيراط”من جربة و”الغرياني “من”طرابلس” و”التركي”و”البرجي “و” حمزة ” من تركيا و”الفراتي ” والمنجة من القيروان وقابس قادمة من الجزيرة العربية

إن الارتباط بين عائلة المنجة في صفاقس ونظيرتها في قابس موجود ولكنه رابط "تاريخي بعيد" يعود إلى حركة القبائل العربية في تونس، وليس رابط قرابة مباشرة (أبناء عمومة قريبين).
إتفاصيل هذا الرابط:
الأصل القبلي المشترك
تجمع أغلب الدراسات التاريخية والأنثروبولوجية في تونس على أن لقب "المنجة" يعود في جذوره الأولى إلى قبائل بني يزيد (من بني سليم)
فرع قابس: حافظ على موطنه الأصلي واستقراره القبلي في الجنوب (تبلبو وشنني)، وظل مرتبطاً بكيان القبيلة
فرع صفاقس: هو جزء من "الهجرة العكسية" لبعض العروش من الجنوب والساحل نحو الحواضر (المدن). استقر هذا الفرع أولاً في المنستير (منطقة أولاد منجة)، ثم انتقل إلى القيروان ومنها إلى صفاقس
2. التحول من "القبيلة" إلى "العائلة"
الرابط الأساسي هو الاسم والجد الأعلى، لكن المسار الاجتماعي اختلف:
في قابس: بقيت "المنجة" قبيلة (عرش) لها أراضيها وتقاليدها الواحاتية.
في صفاقس والقيروان: تحولت "المنجة" إلى عائلة حضرية (بلدية)، وانصهرت في مجتمع المدينة والتجارة والعلوم الدينية منذ العهد الحفصي، مما جعل الرابط مع فرع قابس يضعف بمرور القرون ليقتصر على وحدة الأصل واللقب
3. دليل "أولاد منجة" بالمنستير
وجود منطقة "أولاد منجة" في الساحل (المنستير) يُعتبر الحلقة المفقودة التي تربط بين منجة الجنوب (قابس) ومنجة المدن (صفاقس والقيروان)؛ حيث كانت هذه المنطقة محطة استقرار لفرع هاجر من الجنوب نحو الساحل، ومنها تفرعت العائلة نحو صفاقس
الخلاصة: هما فرعان لـ شجرة واحدة (بني يزيد)، أحدهما حافظ على طابعه في الجنوب، والآخر هاجر واستقر في الساحل ثم صفاقس وصار من عائلاتها العريقة.
هل تود معرفة المزيد عن تاريخ الهجرات بين الجنوب والساحل التونسي في العصور القديمة؟

استقرت عائلة المنجة في مدينة صفاقس خلال العصر الحفصي، وتحديداً بين القرن الرابع عشر والقرن الخامس عشر ميلادي [
تفاصيل هذا الاستقرار التاريخي:
مرحلة القادمين الجدد: حلت العائلة بصفاقس قادمة من القيروان، التي كانت محطتها الأولى بعد مغادرة موطنها الأصلي في الساحل (منطقة أولاد منجة بالمنستير)
الاندماج في المدينة العتيقة: كانت عائلة المنجة من بين العائلات التي ساهمت في إعمار صفاقس في تلك الفترة، حيث استقرت داخل أسوار المدينة العتيقة واندمجت في نسيجها العلمي والتجاري، وصُنفت منذ ذلك الحين ضمن "أعيان الحاضرة" أو "البلدية"
الخروج إلى "الغابة": استمر استقرار العائلة داخل السور لعدة قرون، ومع بداية القرن التاسع عشر وبداية التوسع خارج المدينة، انتقل أفرادها لامتلاك "الجنانات" (البساتين) في منطقة ساقية الدائر وطريق تونس، وهو المكان الذي يتركزون فيه حالياً.
باختصار، وجود عائلة المنجة في صفاقس يعود إلى أكثر من 600 سنة، مما يجعلها واحدة من أقدم العائلات التي شكلت الهوية الاجتماعية للمدينة.
هل تود معرفة المزيد عن المصاهرات التاريخية بين عائلة المنجة وعائلات صفاقس العريقة الأخرى في تلك الحقبة؟

بما أن عائلة المنجة استقرت في صفاقس منذ العهد الحفصي، فقد نسجت شبكة مصاهرات قوية مع "أعيان المدينة" (البلدية)، وهو ما عزز مكانتها الاجتماعية والاقتصادية.
إليك أبرز العائلات التي ارتبطت بها عائلة المنجة تاريخياً:
المصاهرة مع العائلات العلمية والدينية
بحكم استقرارهم الأول داخل المدينة العتيقة وقربهم من الجامع الكبير، صاهر آل المنجة عائلات عُرفت بتقديم القضاة والعلماء، مثل:
عائلة الجلولي: وهي من أعرق عائلات صفاقس التي تولت القيادة والمناصب العليا.
عائلة السلامي: التي برز منها علماء وتجار كبار في المدينة العتيقة.
المصاهرة في منطقة "الغابة" (ساقية الدائر وطريق تونس)
عندما خرج أفراد العائلة لامتلاك الجنانات في ضواحي صفاقس الشمالية، حدثت مصاهرات مع العائلات التي سكنت نفس المنطقة، ومن أبرزها:
عائلة المخلوفي (أحفاد الشرياني): كما ذكرنا سابقاً، استقر فرع "فرج الله" في منطقة العامرة وساقية الدائر، وحصلت زيجات عديدة بين آل المنجة وآل المخلوفي نظراً للجوار الجغرافي والمكانة الاجتماعية المتقاربة.
عائلة العقربي: وهي عائلة عريقة أخرى في منطقة الساقية وطريق تونس.
المصاهرة مع عائلات "القيروانية" الأصل
لأن عائلة المنجة قدمت من القيروان، حافظت في بداياتها على روابط مع العائلات الصفاقسية ذات الأصول القيروانية أيضاً، مثل عائلات القروي والمنستيري، مما شكل "تكتلاً" عائلياً حافظ على التقاليد المشتركة بين الساحل والقيروان وصفاقس.
الطابع الاجتماعي لهذه المصاهرات
كانت هذه الزيجات غالباً ما تتم بين عائلات تملك "الجنانات" (الأراضي الفلاحية) أو تمتهن التجارة الكبرى، مما أدى إلى اندماج
الثروات وتوارث الأراضي في منطقة ساقية الدائر

تذكر المصادر التاريخية عن عائلات "البلدية" في صفاقس التي اختارت الاستثمار في "الغابة" (الأراضي الفلاحية) خارج الأسوار.
وقد اشتغل العديد من منتسبي عائلة المنجة بالفلاحة في منطقة المدالية وساقية الدائر وساقية الزيت يضع العائلة ضمن النواة الصلبة التي صنعت ثروة صفاقس القائمة على الزيتون.
ما يعنيه هذا النشاط الفلاحي بالنسبة لتاريخ عائلة المنجة:
نظام "المغارسة": من المرجح أن أجدادك شاركوا في نظام "المغارسة" الشهير في صفاقس، حيث كان أعيان المدينة يوسعون غابات الزيتون عبر عقود مع الفلاحين، مما جعل عائلة المنجة تمتلك مساحات شاسعة تصل إلى عمق 50 كلم (مثل منطقة المدالية)
الوجاهة الاقتصادية: في ذلك الوقت، لم يكن "الفلاح" مجرد مزارع، بل كان صاحب ملك وجاه. امتلاك أراضٍ في طريق القيروان (المدالية) وفي ساقية الدائر في آن واحد يعني أن العائلة كانت تدير مناطق فلاحية" تربط بين ضواحي المدينة والداخل
الاستقرار في الساقية: اختيار ساقية الدائر كمقر سكني رئيسي للعائلة يعود لكونها كانت المركز الإداري والفني لغابة الزيتون الشمالية، حيث كانت توجد المعاصر الكبرى ومخازن الزيت
إن الإشتغال بالفلاحة هو الذي حافظ على لقب المنجة كعلامة مسجلة في تاريخ صفاقس الاقتصادي، وهو ما يفسر لماذا لا يزال اللقب مرتبطاً حتى اليوم بالأراضي والعقارات في تلك الجهات..

.......











خدمات النزل والإقامة في صفاقس
. .

 

 خدمات سياحية في صفاقس

. .
... ......

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Articles les plus consultés