الاثنين، 11 مايو 2026

معالم وأعلام | رواق " الفندري": عندما ينبض الفن بين أسوار قصبة صفاقس. ( + معرض صور )



يُعد رواق الفندري (Galerie El Fondri) واحداً من أبرز الفضاءات الثقافية والفنية في مدينة صفاقس، ويشكل نقطة التقاء هامة للمثقفين والفنانين التشكيليين.


يتميز الرواق بكونه فضاءً يجمع بين الأصالة والحداثة. غالباً ما تُستغل هذه الفضاءات في صفاقس لإحياء التراث المعماري للمدينة، حيث توفر الجدران العالية والإضاءة المدروسة بيئة مثالية لعرض اللوحات والأعمال الفنية.

يعتبر الرواق منصة لعرض أعمال كبار الفنانين التشكيليين من تونس ومن جهة صفاقس بصفة خاصة، بالإضافة إلى دعم المواهب الشابة.

لا يقتصر الرواق على الرسم الزيتي فقط، بل يشمل معارض للصور الفوتوغرافية، النحت، والخط العربي، مما يجعله وجهة متنوعة للزوار.

تقام فيه أحياناً ندوات ثقافية وتوقيعات كتب وتكريمات لشخصيات أثرت المشهد الثقافي في الجهة.

ساهم رواق الفندري في تنشيط الحركة التشكيلية في "عاصمة الجنوب"، خاصة في المناسبات الكبرى مثل "صفاقس عاصمة الثقافة العربية" أو "شهر التراث". فهو يساعد في إخراج الفن من الدوائر الضيقة إلى الجمهور العام، ويُبرز الهوية البصرية للمدينة وتاريخها من خلال الفن المعاصر.

زيارة الرواق تمنح الزائر فرصة للاطلاع على أحدث المدارس الفنية في تونس، والاستمتاع بهدوء الفضاء الذي ينفصل فيه المرء عن ضجيج المدينة والأسواق المحيطة، ليتأمل في تفاصيل الإبداع الإنساني.

يعود تاريخ المبنى (القصبة) إلى العهد الأغلبي (القرن التاسع ميلادي)، حيث كانت القصبة مقراً للحكم وثكنة عسكرية.

التحول إلى رواق: في ثمانينات القرن العشرين، وتحديداً بعد أشغال ترميم القصبة بإشراف الدكتور علي الزواري، تم تحويل هذا المعلم العسكري إلى متحف للعمارة التقليدية. وضمن هذا المشروع، تم تخصيص مساحة السجن التاريخي لتكون "رواقاً للفنون".

لمن يريد زيارة رواق الفندري

الموقع بالضبط:
داخل القصبة: يقع الرواق في الركن الجنوبي الغربي للمدينة العتيقة بصفاقس، وتحديداً داخل متحف العمارة التقليدية (القصبة).

المكان المحدد داخل المعلم: يشغل الرواق الفضاء الذي كان يُستخدم قديماً كـ "سجن القصبة"، وقد تم تحويله وتجهيزه ليصبح رواقاً للفنون التشكيلية والمعارض الثقافية.

القرب من المعالم: يقع بالقرب من "باب القصبة" وهو ليس بعيداً عن "فسقية الفندري" (الموجودة ببرج القصر)، مما قد يسبب أحياناً خلطاً في الأسماء، لكن الرواق الفني يقع حصراً داخل حصن القصبة.

الفنان الذي يحمل الرواق اسمه هو محمد الفندري (Mohamed El Fondri)، وهو أحد أعمدة الفن التشكيلي في تونس، ويُعتبر من الجيل الذي ساهم في صياغة ملامح الفن الحديث في البلاد.

ولد محمد الفندري في مدينة صفاقس، حيث تشبع بروح المدينة العتيقة وتفاصيلها المعمارية، وهو ما ظهر جلياً في أعماله لاحقاً.

تلقى تعليمه الفني الأكاديمي وصقل موهبته ليصبح واحداً من الأسماء البارزة في المشهد الثقافي التونسي خلال القرن العشرين.

كان "الفندري" وفياً جداً لبيئته المحلية، وتركزت أعماله حول:

الحياة اليومية في صفاقس: تصوير الأسواق، الحرفيين، والصيادين.

المعمار: كان بارعاً في نقل تفاصيل أسوار صفاقس، أبوابها العتيقة، ومنازلها التقليدية.

البحر: بحكم انتماء مدينته للمتوسط، كان للبحر والقوارب حضور طاغٍ في لوحاته.

لم يكن مجرد رسام، بل كان شاهداً على تحولات المدينة وتاريخها من خلال ريشته.

تكريماً لعطائه الفني الطويل ودوره في إبراز الهوية البصرية لجهة صفاقس، تم إطلاق اسمه على الرواق الفني الموجود داخل القصبة، ليكون تخليداً لذكراه في قلب المكان الذي أحبه ورسمه طوال حياته.

رحل محمد الفندري تاركاً وراءه رصيداً فنياً ثرياً يُعرض في العديد من المجموعات الخاصة والمتاحف، ويظل الرواق الذي يحمل اسمه
في صفاقس منارة تجمع الفنانين من بعده للسير على خطى الإبداع والتعبير عن روح المدينة








......











خدمات النزل والإقامة في صفاقس
. .

 

 خدمات سياحية في صفاقس

. .
... ...... .... Recent Posts Widget .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Articles les plus consultés