تؤكد الروايات التاريخية والشفوية أن اسم "ساقية الدائر" مركب من جزئين:
الساقية: تشير إلى مجرى مائي أو قناة ري كانت تمر بالمنطقة.
الدائر: نسبة إلى قصر دائري (أو البرج) الذي تظهره الصورة، حيث كان يُستعمل كعلامة فارقة للمسافرين والقوافل.
هذا الهيكل ليس "قصراً" بالمعنى السكني الفاخر، بل هو برج مراقبة أو "ناظور". وتتميز هذه الأبراج بما يلي:
الموقع الاستراتيجي: كانت تُبنى على أطراف مدينة صفاقس لحمايتها ومراقبة التحركات القادمة من جهة الساحل أو الطرق البرية.
الشكل الهندسي: كما في الصورة، يتميز القصر بشكل أسطواني (دائري) مبني من الحجارة التقليدية والملاط المحلي، وهو ما أعطاه تسمية "الدائر".
نظام الدفاع: كانت هذه الأبراج جزءاً من شبكة دفاعية متكاملة تحيط بالمنطقة (الرباطات الصغيرة).
يعود تاريخ هذا المعلم وما يحيط به من تسميات إلى فترات زمنية متداخلة، تجمع بين التاريخ الدفاعي لمدينة صفاقس والتحولات الاجتماعية في القرن التاسع عشر:
العهد التاريخي (القرن 18 و19 وما قبله)
يرجح المؤرخون أن هذا البرج (قصر الدائر) كان جزءاً من نظام المراقبة والدفاع الأغلبـي و الحفصي الذي اعتمد على بناء "نواظير" (أبراج مراقبة) على مسافات مدروسة من أسوار مدينة صفاقس لتأمين "غابة" صفاقس (أجنتها) ومراقبة المسالك المؤدية إليها.
ارتباط تسمية ساقية الدائر بالقصر التاريخي يعد التفسيرالأكثر مادية فوجود هذا "القصر الدائري" في منطقة "طريق الرشاد" حالياً، حيث كان يتخذه الناس علامة مكانية ثابتة، فصاروا يقولون "عند قصر الداير".
رغم أن المعلم برز كبناء أسطواني صامد، إلا أن معالمه اندثرت أو تضررت بشكل كبير بفعل الزحف العمراني، لكنه يظل "شهادة
ميلاد" المعتمدية التي تحمل اسمه اليوم.
محمد المنجة
....
خدمات النزل والإقامة في صفاقس
.
.
خدمات سياحية في صفاقس
.
.
...
......
....
Recent Posts Widget
.
.png)








ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق